السيد كمال الحيدري

33

مناهج تفسير القرآن

لها - قد انطلقت مُتزامنة مع المراحل الأوّلية للعملية التفسيرية ، فغاية ما أثاره مصنّفو كتب المناهج التفسيرية هو رصد تلك المناهج المبعثرة في المتون التفسيرية ، ثمَّ تصنيف الكتب التفسيرية في ضوء ما رصدوه من مناهج ، من قبيل تسمية تفسير العياشي وتفسير الصافي وتفسير البرهان وتفسير نور الثقلين « 1 » بالتفاسير الروائية ؛ أي أنّها قد اعتمدت المنهج الروائي في الكشف عن معاني ومقاصد القرآن الكريم ، وهكذا في كون تفسير التبيان وتفسير مجمع البيان « 2 » قد سُلك فيهما المنهج العقلي الاجتهادي ، وأنّ تفسير الميزان وتفسير آلاء الرحمن « 3 » قد سُلك فيهما منهج تفسير القرآن

--> ( 1 ) تفسير العياشي للشيخ أبي النضر محمّد بن مسعود العياشي ( ت : 320 ه - ) ، لم يصلنا من هذا التفسير سوى الجزء الأوّل والثاني . وأمّا تفسير الصافي فهو للشيخ المولى محسن الملقَّب بالفيض الكاشاني ( ت : 1091 ه - ) ، كان فقيهاً فيلسوفاً وعارفاً أخلاقياً كبيراً . وأمّا تفسير البرهان فهو للعلّامة المحدّث السيّد هاشم البحراني ( ت : 1107 ه - ) . وأمّا نور الثقلين فهو للشيخ عبد علي بن جمعة الحويزي ( ت : 1112 ه - ) ، كان محدّثاً جليلًا . ( 2 ) تفسير التبيان لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( 385 - 460 ه - ) . وأمّا تفسير مجمع البيان فهو للشيخ أبي الفضل بن الحسن الطبرسي ( ت : 560 ه - ) . ( 3 ) تفسير الميزان للسيّد العلّامة محمّد حسين الطباطبائي ( ت : 1402 ه - ) ، كان متكلّماً فيلسوفاً عارفاً ومفسّراً كبيراً . وأمّا تفسير آلاء الرحمن فهو للشيخ العلامة محمد جواد البلاغي ( ت : 1352 ه - ) . وأما مناهجهم التفسيرية ( الروائي ، والاجتهادي ، وتفسير القرآن بالقرآن ) فسوف يأتي إيضاحها بإيجاز مفيد . .